رفيق العجم

321

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

الخاص ولا يوجد للبهائم ولا الصبيان ، ومدركاته المعارف الضرورية الكلية . . . عند ترجيح نور العقل على نور العين . ( مش ، 136 ، 6 ) - الروح العقلي الذي فيه إدراك المعاني الشريفة الإلهية فلا يخفى عليك وجه تمثيلها ، وقد عرفت هذا ممّا سبق من بيان معنى كون الأنبياء سراجا منيرا . ( مش ، 138 ، 16 ) روح فكري - الروح الفكري : وهو الذي يأخذ العلوم العقلية المحضة فيوقع بينها تأليفات وازدواجات ويستنتج منها معارف شريفة . ثم إذا استفاد نتيجتين مثلا ، ألّف بينهما مرّة أخرى واستفاد نتيجة أخرى . ولا يزال يتزايد كذلك إلى غير نهاية . ( مش ، 82 ، 1 ) - الروح الفكري فمن خاصيته أنه يبتدئ من أصل واحد ثم تتشعّب منه شعبتان ، ثم من كل شعبة شعبتان وهكذا إلى أن تكثر الشعب بالتقسيمات العقلية ، ثم يفضي بالآخرة إلى نتائج هي ثمراتها . ثم تلك الثمرات تعود فتصير بذورا لأمثالها : إذ يمكن أيضا تلقيح بعضها بالبعض حتى يتمادى إلى ثمرات وراءها كما ذكرناه في كتاب القسطاس المستقيم . فبالحريّ أن يكون مثاله من هذا العالم الشجرة . ( مش ، 85 ، 7 ) - الروح الفكري فمن خاصيته أن يبتدئ من أصل واحد ثم يتشعّب شعبتين ثم كل شعبة شعبتين ، وهكذا إلى أن تكثر الشعب بالتقسيمات العقلية ، ثم يفضي بالآخرة إلى نتائج تعود فتصير بذورا لأمثالها ، إذ يمكن أيضا تلقيح بعضها بالبعض فيكون مثاله من هذا العالم الشجرة . وإذا كانت ثمراتها مادة لتضاعف المعارف وثباتها وبقائها . فبالحري أن لا تمثّل بشجرة السفرجل والتفاح والرمان وغيرها من جملة سائر الأشجار إلا بالزيتونة خاصة ، لأن لبّ ثمرتها هو الزيت الذي هو مادة المصابيح ويختصّ من بين سائر الأدهان بخاصية زيادة الإشراق . وإذا كانت الشجرة التي تكثر ثمرتها تسمّى مباركة فالتي لا تتناهى ثمرتها إلى حد محدود أولى أن تسمّى شجرة مباركة . ( مش ، 138 ، 19 ) روح القدس - منهم من يقول ( فرق النصارى ) : إنّ الذات ، إن اعتبرت من حيث هي ذات ، لا باعتبار صفة البتّة ، فهذا الاعتبار عندهم عبارة عن : العقل المجرّد ، وهو المسمّى بأقنوم الأب ، وإن اعتبرت من حيث هي عاقلة لذاتها ، فهذا الاعتبار عندهم عبارة عن معنى العاقل ، وهو المسمّى بأقنوم الابن والكلمة ، وإن اعتبرت بقيد كون ذاتها معقولة لها ، فهذا الاعتبار عندهم ، هو المسمّى بأقنوم معنى المعقول وروح القدس . فعلى هذا الاصطلاح يكون العقل عبارة عن ذات الإله فقط ، والأب مرادفا له ، والعاقل عبارة عن ذاته ، بقيد كونها عاقلة لذاتها ، والابن والكلمة مرادفين له ،